الشيخ الطوسي

108

تهذيب الأحكام

عندك يا رؤوف يا رحيم ، اللهم واجعلني في مستقبل سنتي هذه في حفظك وكلاتك وفي جوارك وفي كنفك ، وجللني ستر عافيتك ، وهب لي كرامتك ، عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك ، اللهم اجعلني تابعا لصالح من مضى من أوليائك والحقني بهم ، واجعلني مسلما لمن قال بالصدق عليك منهم ، اللهم وأعوذ بك أن تحيط بي خطيئتي وظلمي وإسرافي على نفسي واتباعي لهواي واشتغالي بشهواتي ، فيحول ذلك بيني وبين رحمتك ورضوانك فأكون منسيا عندك متعرضا لسخطك ونقمتك ، اللهم وفقني لكل عمل صالح ترضى به عني وقربني إليك زلفى ، اللهم كما كفيت نبيك محمدا صلى الله عليه وآله هول عدوه ، وفرجت همه وكشفت غمه وصدقته وعدك وأنجزت له عهدك ، اللهم فبذلك فاكفني هول هذه السنة وآفاتها وأسقامها وفتنتها وشرورها وأحزانها وضيق المعاش فيها وبلغني برحمتك كمال العافية بتمام دوام النعمة عندي إلى منتهى أجلي ، أسألك سؤال من أساء وظلم واعترف ، وأسألك ان تغفر لي ما مضى من الذنوب التي حصرتها حفظتك ، وأحصتها كرام ملائكتك علي ، وان تعصمني الهي من الذنوب فيما بقي من عمري إلى منتهى اجلي ، يا الله يا رحمن صل على محمد وأهل بيت محمد وآتني كلما سألتك ورغبت إليك فيه فإنك امرتني بالدعاء وتكفلت بالإجابة يا ارحم الراحمين ) . وتدعو بهذا الدعاء في كل ليلة من شهر رمضان من أول الشهر إلى آخره وهو ( اللهم إني افتتح الثناء بحمدك وأنت مسدد للصواب بمنك ، وأيقنت انك ارحم الراحمين ، في موضع العفو والرحمة ، وأشد المعاقبين في موضع النكال والنقمة ، وأعظم المتجبرين في موضع الكبرياء والعظمة ، اللهم أذنت لي في دعائك ومسئلتك ، فاسمع يا سميع مدحتي ، وأجب يا رحيم دعوتي ، وأقل يا غفور عثرتي ، فكم يا إلهي من كربة قد فرجتها ، وهموم قد كشفتها ، وعثرة قد أقلتها ، ورحمة قد نشرتها ،